نبذة عن البيت
أربعة قرون من الحياة في بيت واحد
منذ عام 1613م يقف بيت المتبولي في قلب جدة التاريخية شاهدًا على مدينةٍ عاشت على التجارة والحج والبحر. هذه صفحته: كيف بُني، ومن سكنه، وكيف حُفظ ليبقى حيًّا.
محطات في عمر البيت
1613م
التأسيس
شُيّد البيت من الحجر المنقبي المستخرج من البحر الأحمر، في زمنٍ كانت جدة فيه بوابة الحجاج إلى مكة المكرمة وميناءً تجاريًا يربط الهند بالبحر المتوسط.
القرن الثامن عشر
بيت عائلة
توسّع البيت رأسيًا كما اعتادت البيوت الحجازية، فأضيفت الطوابق والرواشين لتستوعب الأجيال المتعاقبة وتفصل مجالس الضيوف عن حياة الأسرة.
القرن العشرون
الجدّة نفيسة نشّار
ارتبط البيت باسم الجدّة نفيسة نشّار التي جمعت أبناءها في صالاته، وبقيت سيرتها جزءًا من ذاكرة المكان يرويها الزوّار حتى اليوم.
2014م
تراث عالمي
أُدرجت جدة التاريخية «البلد» في قائمة التراث العالمي لليونسكو، فأصبح البيت جزءًا من موقعٍ محميٍّ دوليًا.
اليوم
بيت مفتوح للزوّار
بعد أعمال صيانة دقيقة حافظت على الخشب والحجر الأصلي، يفتح البيت أبوابه للزوّار والباحثين والمصوّرين، ويستضيف المناسبات في مجالسه.
العمارة الحجازية في تفاصيلها
لم تكن العمارة الحجازية زخرفة خالصة، بل حلولًا مناخية واجتماعية: حجرٌ يتنفّس، وخشبٌ يظلّل، ومجالسُ ترتّب العلاقة بين الضيف وأهل البيت.
- الحجر المنقبي
- حجرٌ مرجاني يُقطع من شعاب البحر الأحمر، خفيف ومسامي، يعزل حرارة النهار ويسمح للجدران بالتنفّس في رطوبة جدة العالية.
- الرواشين
- نوافذ خشبية بارزة منقوشة بالتخريم، تحجب الشمس وتسحب نسيم البحر إلى الداخل وتمنح الخصوصية دون أن تحجب الرؤية عن الشارع.
- التخليل والألواح
- ألواح خشبية أفقية تُدسّ بين مداميك الحجر لتوزّع الأحمال وتمنح البناء مرونةً تقاوم الحركة والتشقّق.
- الديوان والمقعد
- مجالس الاستقبال في الطابق الأرضي تفصل الضيوف عن حياة الأسرة في الأعلى، وتُرتّب الضيافة على تدرّجٍ من العام إلى الخاص.
- المنوّر
- فراغ رأسي مفتوح يوزّع الضوء والهواء على الطوابق، ويعمل مدخنةً حرارية تسحب الهواء الساخن إلى أعلى البيت.
- الأسقف الخشبية
- جذوعٌ وألواح من خشب الساج المستورد عبر الميناء، تُترك ظاهرة ومزخرفة لتكون سقفًا وعنصرًا جماليًا في الوقت نفسه.
سيرة الجدّة نفيسة نشّار
في الطابق الأول تُستعرض سيرة الجدّة نفيسة نشّار، صاحبة البيت التي جمعت أبناءها وأحفادها في صالاته، وأدارت شؤونه على مدى عقود.
تحكي غرف المبيت والخزين والصالات طرفًا من يومها: كيف كانت تُخزّن المؤونة، وتستقبل النساء، وتوزّع المكان بين العمل والراحة والضيافة. سيرتها هي المدخل الأقرب لفهم كيف كان يُسكن بيتٌ حجازي، لا كيف يُبنى فقط.

كيف حُفظ البيت
اعتمدت الصيانة على المواد الأصلية ما أمكن: تدعيم الرواشين بخشبٍ مماثل، ومعالجة الحجر المنقبي بموادّ نفّاذة تسمح للجدار بالتنفّس، والإبقاء على آثار الزمن ظاهرة بدل محوها. الهدف أن يبقى البيت وثيقةً صادقة، لا نسخةً جديدة عن نفسه.

دعوة للزيارة
سواء كنت مهتمًا بالتاريخ أو العمارة أو الثقافة أو التصوير، أو كنت تبحث عن تجربة استثنائية خلال زيارتك لجدة، فإن بيت المتبولي يدعوك لاكتشاف عالم من القصص والتقاليد والإبداع المعماري الممتد عبر أكثر من أربعة قرون.
احجز جولتك للمتحف


